حسين عبد الله مرعي
199
منتهى المقال في الدراية والرجال
الكشي الإجماع على تصحيح ما يصح عنهم . وعلى كل حال إذا كان منشأ ذلك دعوى الإجماع فقد عرفت ما فيه وإن كان المنشأ أمر آخر فهو أمر اجتهادي ، والتوثيق الإجتهادي لا يصح الأخذ به . فدعوى الشيخ أو غيره ليس المنشأ فيها إعمال الحس كما هو واضح ، بل هو إعمال للحدس وأنّى لنا بالأخذ بذلك . ثالثا : الشيخ قد ردّ بعض مراسيل ابن أبي عمير مع أنه ادعى هذه الدعوى بصحة مسانيده ومراسيله . فرد مرسلة له في التهذيب ج / 8 ، ح / 932 ، باب القتل . ومرسلة أخرى في التهذيب ج / 1 ، ح / 1309 ، باب المياه . رابعا : إن هذه الدعوى منقوضة حيث نجدهم قد روى بعضهم عن الضعفاء وهذا كاف في إبطال هذه الدعوى فابن أبي عمير قد روى عن يونس بن ظبيان الضعيف باعتراف الشيخ وكذا عن علي ابن أبي حمزة البطائني الذي وصف بالكذاب والملعون وصفوان قد روى عن أبي جميلة المفضل بن صالح وعبد الله بن خداش والبطائي وكذا ابن ظبيان وكلهم ضعاف . ومثله باقي الرواة ولمن أراد التتبع فلينظر معجم رجال الحديث « 1 » . وعليه هذه الدعوى غير صحيحة . ومنه يعلم الكلام في مراسيل ابن أبي عمير ويعلم دليل مدّعيها ويعلم بطلانها .
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث ، ج / 1 ص / 66 ، 67 ، 68 .